محمد سالم محيسن
371
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
أن يراد الإفراد ويكون كنظائره مما كتب بالتاء مفردا ، ولكن الذي هو في مصاحفهم بالتاء قرءوه بالجمع . واللّه أعلم . ويلتحق بهذه الأحرف « حصرت صدورهم » في النساء رقم الآية 90 قرأ « يعقوب » بالتنوين والنصب على أنه اسم مؤنث . وقد نص عليه « أبو العز القلانسي ، وأبو الحسن طاهر بن غلبون ، والحافظ أبو عمرو الداني » وغيرهم أن الوقف عليه بالهاء ، وذلك على أصله في الباب . ونصّ « أبو طاهر بن سوار » وغيره على أن الوقف بالتاء لكلهم . وذلك يقتضي التاء له . وسكت آخرون فلم ينصوا فيه كالحافظ أبي العلاء وغيره . وقال « سبط الخياط » في « المبهج » : والوقف بالتاء إجماع لأنه كذلك في المصحف ، قال : ويجوز الوقف عليه بالهاء في قراءة « يعقوب » مثل « كلمة ووجلة » وهذا يقتضي الوقف عنده على ما كتب « تاء » بها كما قدمنا ، واللّه أعلم ا ه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . وذات بهجة * واللّات مرضات ولات رجّه هيهات هد زن خلف راض يا أبه * دم كم ثوى . . . . . المعنى : هذا شروع من المؤلف في ذكر الكلمات المخصوصة المتفق على قراءتها بالإفراد وهي ستّ كلمات وهي : 1 - « ذات بهجة » من قوله تعالى : فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ( سورة النمل الآية 60 ) . وقد أضاف الناظم « ذات » إلى « بهجة » احترازا من : « ذات بينكم » من قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ( سورة الأنفال الآية 1 ) ونحوها ، فإنه لا خلاف فيها . 2 - « اللات » من قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( سورة النجم الآية 19 ) . 3 - « مرضات » نحو قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ( سورة البقرة الآية 207 ) .
--> ( 1 ) انظر النشر في القراءات العشر ج 2 / 131 .